عماد الدين الكاتب الأصبهاني

48

خريدة القصر وجريدة العصر

وقوله في اللّغز « 132 » : وأهيف القدّ ، نحيف الشّوى * معتدل ، نم يحو معناه وصنف « 133 » وهو ، إذا أنت تأمّلته * بفكرة ، اسم وفعل وحرف أراد به « الألف » ، فهو اسم إذا أعرب ، وفعل إذا بني ، وحرف بذاته . * * * وقوله في قبور أهل البيت ، عليهم السّلام : إن ب « الطّفّ » و « الغريّ » و « سامرّ * ا » و « طوس » و « يثرب » و « الحريم » « 134 »

--> ( 132 ) اللغز : ما يعمّى من الكلام ، يقال : الغز كلامه ، ولغز في كلامه ، والغز فيه ، إذا عمّى مراده وأضمره على خلاف ما أظهره . والغز في يمينه : دلّس فيها على المحلوف له . ( 133 ) الأهيف : الذي دق خصره وضمر بطنه . الشوى : أطراف الجسم . ( 134 ) الطّفّ : أرض من ضاحية « الكوفة » ، فيها كان مصرع الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنهما . الغريّ : موضع بظاهر « الكوفة » ، ويطلق الآن على « كربلاء » أحيانا . سامراء : مدينة بين « بغداد » و « تكريت » في شرقي دجلة ، بناها المعتصم باللّه العباسي ، ثم خربت ، وهي الآن على حظ من العمران ، وقد أقيم عندها حديثا جسر عظيم . وبها قبرا عليّ بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ، وابنه الحسن بن علي العسكري ، وهما ظاهران ، وقبور جماعة من الخلفاء العباسيين : الواثق ، والمتوكل ، والمعتز ، والمهتدي ، والمعتمد ، وهي دوارس لا تعرف . طوس : مدينة بخراسان ، فتحت في أيام عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وبها قبر عليّ بن موسى الرضا ، وقبر هارون الرشيد . يثرب : مدينة رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، وقيل : بل هي ناحية من مدينته ، وقد سماها لما نزلها « طيبة » و « طابة » كراهية للتثريب ، أي الإفساد . الحريم : يطلق على مواضع عدة ، منها موضع بالحجاز ، وحريم دار الخلافة ببغداد .